خاطرة قهوتي والياسمينة


قهوتي والياسمين
ياسمينة سقطت في فنجان قهوتي 
قالت الياسمينة بكبرياء ابتعدي عني لا تلوثي نوري بظلامك
ابتسمت القهوة بهدوء انتِ من رميتِ نفسك بأحضاني
الياسمينة لماذا احبك الناس مع ان سوداك يذكر بليالي الشتاء الباردة
ردت القهوة إن لوني الأسود مع دفئ قلبي سلوى القلوب البائسة
وانت لماذا أحبك الناس وبياض لونك أقرب الى ثلج الشتاء
احتدت الياسمينة من الغضب ولم يمنعها من الاحمرار الا اللون الذي ارتبط باسمها
انا اتفتح في مساءات الصيف لأتلألا نجوما في عتم السماء
القهوة وانا أميرة الصباحات أبشر بالنور المتفتح بعد ليل طويل
زفرت الياسمينة زفرة فعبق المكان معك الحق فإن عمري القصير لا يجعلني اعيش قصص الحياة واستمتع بها
فأنا مؤقتة وانتِ دائمة الحضور
ضمتها القهوة بحنان وقالت نعم لطالما كان وجودي مرافقا للهموم والأحزان
احتضنني الناس في اكفهم فافرغوا في احزان قلوبهم وهمسوا لي بلوعات صدورهم فزادني الحزن سوادا الى سواد واضافت الدموع مرارا الى مراري
اما انت فكنت حاضرة الافراح اكاليل للجميلات وهدايا المحبين
اشفقت الياسمينة عليها وغمرت وجهها فيها وتحسست الحنان
وهمست على الرغم من دفئك إلا أن مرارك يكاد يخنقني
القهوة مراري
دمعة ام تنتظر ابنها الغائب
آهات مهاجر يحن إلى وطن يحتضنه
زفرة شاعر شردت منه الكلمات بعد يوم عصيب قطرة عرق تصببت من جبين اب لا يدري كيف يؤمن علاج طفله
سقطت دمعة أخيرة من عين الياسمينة وغاصت في القهوة والتحمت الاثنتان في جسد واحد فصارتا معا البياض والسواد المساء والصباح الحزن والفرح
هذه هي قهوتي و زهرة الياسمين

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة