#نِثارُ_النَبض .... بقلم عصام الشب
لَو لَمْ أكُنْ مُهندساً معماراً
لَكُنتُ موسيقاراً وشاعِراً ورَساماً
و لكنتُ رسمتُها بريشةٍ
من هديلِ الحمام
فَطلتُها ممتشقةٌ كالحُسام
و لواحِظُها فيّاضةٌ ناعِسةٌ
تهبُني الهيام
لَكنتُ لحَّنتُ حروفَ اسمها
من وحيِّ المُرام
و كنتُ دَندَنتُ رهيفَ صوتِها
مع نَوارسِ السلام
و نسجتُ من عبيرِ شعرِها
وِشاحَ الغرام
ففي جيدها معزوفةَ الوِئام
و في ثَغرِها تباريحُ الوِسام
أنامِلُها ترفدُ التائِهَ في دُنيا اليَمام
و لَيلُها ضَوعٌ لَيلكيُّ القوام
لو لمْ تَكوني أنتِ المُنى و النظر
لكنتُ أنشدتكِ منْ وحيِّ الوتر
و كنتُ حصدتُ من خيالي ملايينَ الصور
و استوليتُ عليها من عَلياءِ القمر
من زهرةٍ تَمنحُ الشذا لِمنْ للقلبِ عَبر
بِيراعٍ من مدادهِ يَنسالُ السَمر
كنتُ جُبتُ عرضَ البحرِ سَعياً
وسابقتُ القواربَ و دأبُ الصيادين
و رَميتُ الضَجر
كُنتُ رسمتُ على الأفقِ موناليزا
و استلهمتُ الفِكر
لو لمْ تَكوني أنتِ تواشيح نَبضي
لكنتِ.. و كنتِ.. و كنتِ
و لكنتُ نسجتكِ ربيعاً وَردياً شَذياً
كنتُ أنشدتكِ أنثى شجيَّةً نَقيّةً بَهِيَّة
لَكنتُ نَهلتُ من شهدِ اللواحظ
أفناني
و لحَّنتُ منَ الأهدابِ ترانيمَ
زَماني
و رسمتكِ على جِدارِ القلبِ بِبضع
ِثواني
لكن مثلكِ يا حبيبتي ؟
لنْ تكونْ !!
و لنْ تكونْ !!
لقصيدة الشاعر : نزار قباني


تعليقات
إرسال تعليق