شكى اليّ أحد الأحبة ... بقلم وصفي المشهراوي

( شكى اليّ أحد الأحبة قائلاً : ماذا أفعل مع فلان وقد أساء اليّ إساءةً بليغة ؟ قلت له : يرحمك الله فالحياة كلها تدور وتمور ما بين الحسنة والسيئة . فاذا أساء اليك اليوم فقد أحسن معك أمس وقد يُحسن معك غداً . ثم وما يدريك أنه لم يقصد أن يسيء وقد ظن هو أنه قد أحسن ؟ قال : لقد أخطأ خطأً متعمداً مع سبق الاصرار والترصد .قلت : هَبْ أنه أساء ! ألم يحدث قبلاً أن أسأت اليه ؟ فالعفو لا يقدر عليه إلا كبار النفوس الذين دأبوا على أن يعطوا الأمور حجمها الطبيعي فيبتسمون لها . لا كصغار النفوس يمسكون بسفسافها فينفخونه حتى ينفجر . تعلم أنت من الزهر النديّ كيف يفوح بعطره وقت السَّحَر وكيف يرسل بنوره القمر .)( وصفي المشهراوي 

تعليقات

المشاركات الشائعة