الناي_السحري ... بقلم عصام الشب



الليلة قصتي سَتكونُ منارةً
إنـها معركةٌ شيقةٌ جِداً جداً
سأُحدِّثكم ياسـادة:
عـن ضَـيف ٍقَـطعَ الأسـفارْ
هـو فـنانٌ بـل و مـوسِيقارْ
حـَمى الـمدينةَ مِنْ أخـطارٍ 
حَـماها مـِن بـَلاءٍ حَـلَّ بـها
و اسـتوطنَها عنوة بِلا إنذارْ 
بــاتتْ فـيها كـلَّ الـحقول
و مـخازنُ الــحَبِ و الأقـدارْ 
مرتعا ًِ لللصوص و الأشـرارْ
قِطيع من الفِئران و الجُرزانْ
ســكنتْ الـدَهاليزَ ِو الأوكارْ
َتَصدى لها 
مـُقابِلَ جــائزةٍ أو أوسكارْ 
يا ســادة:
لـقد حـققَ الـفنانُ بِــمزمارٍ 
ما عَـجِز عـنهُ أعـتى الـثُوارْ
قَـضى عـليهمْ بـالـموسيقى
غزف نهاوند وِ نـفمات قَـرارْ
اسـتدرجهم وأغـرقَهمْ بالبحرِ 
بِـفنهِ و بـحِنكة منهٍ و اقـتِدارْ
لقد غَضِبَ الموسيقار ياسادة:
مِنْ بـهتانِ الـحاكمِ و الإنـكارْ
لقد أخلف بوعدهِ ذلك الـغَدّارْ
طـردهُ زورا ً خـارجَ الأسـوارْ
يا ســادة:
لقدْ عادَ الفنانُ بخفيةٍ وإصرارْ
لينتقمَ مِمَنْ أخلفَ معهُ بِقرارْ
ها قد تخفى بثيابِ راعٍ رحّال
و بـيدهِ يَـحمل نـاياً مـِزمارْ
قــد أطلق مـوسيقا مِنْ نـارْ
سَحَرَ شباب المدينةِ والصِغار
َتبِعوا ذاكَ الـفنان الموسيقارْ
هُناكَ خارجَ المدينةِ والأسوار
ِخـَطفهمْ بِحنكةٍ مِنْ أهلٍ نُكَّار
لــقد ربـاهُمْ أفـضلَ تـَربيةٍ 
صـاروا بـفضلهِ شُجعاناً أغيارْ
حـتى أضحت الدماءُ بقلوبِهمْ
كـ مـدادَ يـَراعٍ و منْ أوتـارْ
 و انـتزعَ مـن الملكِ كُلَّ قرار.

تعليقات

المشاركات الشائعة