قصيد:مَخَاضُ الرَّحيِلِ ... بقلم منية عفلي



قصيد:مَخَاضُ الرَّحيِلِ
أَزِقَّةُ الرَّحِيلِ تَكَادُ تُغْلَق
تُقْرَعُ طُبُول الوَدَاع
يَحِينُ مَوْعِدُ السَّفَر
هُنَاكَ نَحْوَ الضِّفَافِ الأُخَر
السَّفَرُ بِلَا عَوْدَةٍ يَحِين
يَدْفعُهُ شِرَاعُ القَدَر
مَا بَقَى مِنَ الصَّبْر قَلِيل
تَنْهَمِرُ العَبَرَاتُ كَالوَدْق
يَحْفِرُ أَخَادِيدًا عَلَى الوِجْنَتَيْن
يَصْرُخُ القَلْبُ وَجَعًا وَقْتَ الأَصِيل
تَتَرَاقَصُ نَبَضَاتُهُ تَنْحُو
مَنْحَى الرَّاحِلِين
تَغُوصُ فِي عُيُونِ الظَّلَام
تَمْشِي الهُوَيْنَا نَحْوَ القَدَر
الرُّوحُ تَنْتَحِبُ انْتِحَابَ المَحْزُونِين
تَحْبُو عَلَى الرَّصِيف
وَطَرِيقُ الوَدَاعِ لَهَا بَدِيل
الهَجِيرةُ فِي الأَوْصَالِ تَلْهَث
وَالجُرْحُ الدَّامِي يَصْرُخ
وَهَوَاهُ الشَّارِدُ عَقِيدَتِي
يَئِنُّ كَالمَحْمُومِ وَلَا يَسْتَكِين
يَرْتَعِشُ حُلْمِي العَلِيل
كَالشَّرِيدِ يَبْحَثُ عَنْ خَلَاصِه
يَتَطَلَّعُ لِلْأُفْقِ البَعِيد
يَتَوَسَّدُ بُطُونَ الأَلَم
دَاخِلَ حَافِلَة السَّفَر
يُنَاغِي الوَدَاعَ القَتِيل
تِلْكَ المَسَافَات أَخْتَصِر
أَنْثُرُ الحُرُوفَ عَلَى الوَرَق
أَخُطُّ للرَّاحِلِ مُفْرَدَات القَصِيد
أَتَبَعْثَرُ وَمَعَ الوَجَعِ أَنْصَهِر
أَسْكُنُ أَهْدَابَ اللَّيْلِ المُسْتَكِين
أَتَوَارى بَعِيدًا عَنِ ازْدِحَامِ المَارِّين
 كَيْ لَا يَجِدَ لِي بِمُدُنِهِ بَقَايَا أَثَر

بمداد:منية عفلي

تعليقات

المشاركات الشائعة